المحقق البحراني

31

الحدائق الناضرة

العاجز عن أدائه فإنه يتحلل . وكذا المحبوس ظلما . وأما أن حبسه لأجل المال أم لا ، ويمكن دفعه بالمال أم لا ، فهو غير مراد ولا ملحوظ كما عرفت من الرواية المذكورة . وأما ما ذكروه من التوجيهات والاشكالات فتكلفات لا ضرورة لها مع ظهور المعنى وصحته . وبنحو هذه الرواية صرح في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) : ولو أن جلا حبسه سلطان جائر بمكة وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم أطلق عنه ليلة النحر ، فعليه أن يلحق الناس بجمع ثم ينصرف إلى منى فيذبح ويحلق ولا شئ عليه ، وإن خلى يوم النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحج إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فليطف بالبيت أسبوعا ويسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج ، فليس عليه ذبح ، ولا شئ عليه . وهذه العبارة قد نقلها في المختلف عن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : ولو أن رجلا . . إلى قوله : وإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ، ولا شئ عليه . ثم زاد : بل يطوف بالبيت ، ويصلي عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ويسعى بين الصفا والمروة ، ويجعلها عمرة ، ويلحق بأهله . انتهى . ولا أدري هذه الزيادة هل سقطت من نسخة الكتاب التي عندي ؟ فإنها كثيرة الغلط ، أو أنها زيادة من علي بن الحسين على العبارة المذكورة لمزيد الإيضاح فيها . ثم إن العلامة - بعد نقل ذلك عن علي بن الحسين ( رحمه الله ) - قال : وقد اشتمل هذا الكلام على حكمين ، أحدهما أن ادراك الحج

--> ( 1 ) ص 29